السيد علي الطباطبائي

561

رياض المسائل ( ط . ق )

إضافة المال إلى العبد قائمة فإن اللام في الرواية مفيدة للملكية بالبديهة نظرا إلى سياق الرواية حيث تضمنت العبد وضمته إلى ماله أو الحكم المستفاد من اللام إليهما ولا ريب أنه بالإضافة إلى العبد معناها الحقيقي وهو الملكية أو الاختصاص فلو حمل على المعنى المجازي أو الحقيقي آخر غيرهما لو كان لزم استعمال اللفظ الواحد في الاستعمال الواحد في معنييه الحقيقيين أو المتخالفين بالوصفين وهما مرغوب عنهما سيما الثاني عند المحققين فتعين المصير إلى صرف التوجيه إلى الطرف المقابل حيث لا قرينة مثل ذلك وغيره فيه يوجب العكس بالبديهة فتأمل ومن هنا انقدح الوجه في صحة ما أجاب به الجماعة عن النصوص المستفيضة الآتية في المسألة الآتية وفي بحث العتق إن شاء اللَّه سبحانه المضيفة للمال إلى العبد الظاهرة لذلك في الملكية من صحة الإضافة بأدنى ملابسة وهو وإن كان في حد ذاته بعيدا إلا أن المصير إليه بملاحظة ما سلف كان متعينا جدا مضافا إلى الصوارف الأخر التي تقدمت من الأدلة على عدم الملكية وقريب من الصحيحة المزبورة ما في صحيحة أخرى طويلة متضمنة للقضية المشهورة بين ابن أبي ليلى وابن شبرمة وفيها من كلام مولانا الصادق ع بعد قول الراوي له قلت أليس قد أوصى للعبد بثلث ماله أن العبد لا وصية له أن ماله لمواليه ونحو هذه الأدلة في عدم الملكية نصوص أخر واردة في مباحث الوصية وإن اختلفت في الدلالة فبين ظاهرة في ذلك ولو بالمعونة كالصحيح في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصية فقال أهل الميراث لا نجيز وصيتها إنه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضى أنه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له الوصية بحساب ما أعتق منه وقضى في مكاتب أوصي له بوصية وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصية الحديث ووجوه الدلالة فيه واضحة أقواها تعليل الورثة عدم الإجازة بأنه بعد مملوك لم يعتق وهو ظاهر في اشتهار عدم تملكه للوصية بالعبودية في تلك الأزمنة ويومئ إليه ما ذكره الأصحاب في المنع عن الوصية لمملوك الغير من التعليل بعدم المالكية ومشعرة به وهي كثيرة وإن اختلفت في الإشعار ضعفا وقوة فمنها النصوص المتواترة المجمع عليها الدالة على نفي الموارثة بالرقية وقد جعله الفاضل في المختلف حجة أخرى مستقلة فقال ولأنه لو ملك لدخل المال في ملكه بالأسباب الموجبة للدخول من غير اختيار كالميراث وشبهه والتالي باطل إجماعا فكذا المقدم ولا يخلو عن مناقشة لإمكان دفع الملازمة حيث لم يقم عليه حجة ظاهرة فيحتمل كون نفي التوارث تعبدا كما اتفق مثله في منع الوارث عن الميراث إذا كان قاتلا مع كونه يملك للمال إجماعا وإن كان وجه الحكمة فيه ظاهرا ونحوه في الضعف استدلاله الآخر بقوله ولأنه لو ملك لما جاز له أخذه منه قهرا والتالي باطل إجماعا ولما رواه محمد بن إسماعيل في الصحيح عن مولانا الرضا ع قال سألته عن رجل يأخذ من أم ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك قال نعم إذا كانت أم ولد بمنع الملازمة لعدم الدليل عليها من كتاب أو سنة أو إجماع حتى في المسألة إلا أن يدعى الاستقراء وهو حسن مع أن في الاستناد لإبطال التالي بالصحيح ما ترى فلعل تجويز الاسترداد منها بناء على كون الموهوب لها هبة لغير ذي رحم ويجوز ذلك فيهما إجماعا فتوى ونصا وربما كان في الشرطية في ذيله إشعار بذلك أيضا فتأمل جدا ومنها النصوص الواردة في وصية المولى لمملوكه بثلث ماله وأنه يعتق بحسابه وهو ظاهر في عدم إعطائه ثلثه ولا وجه له في الظاهر إلا عدم تملكه [ له فتأمل وبالجملة تتبع النصوص الواردة في العتق والوصية للمملوك يكشف عن عدم الملكية له من دون ريبة فلا يقاومها سيما بعد اعتضادها بما قدمناه من الأدلة شيء من الرواية السابقة وغيرها كالمستدل به للقول باستثناء أرش الجناية خاصة كما حكى قولا واحدا في الروضة وقال به القاضي والنهاية لكن مع إلحاق ما يملكه مولاه وفاضل الضريبة وهو الموثق ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر فيقول حللني من ضربي إياك ومن كل ما كان مني إليك مما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما أعطاه ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التي أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد وأخذها المولى أحلال له هي فقال لا يحل له لأنه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة قال فقلت فعلى العبد أن يزكيها إذا حال عليها الحول قال لا إلا أن يعمل له بها الحديث وفيه مضافا إلى ما مر من قصور السند وتضمنه عدم جواز أخذ المولى ذلك منه وهو مخالف للإجماع كما في عبارة المختلف المتقدمة ونحوها ما صرح به أيضا بعدها بأدنى فاصلة فقال لو فرضنا أن العبد يملك فإنه لا يملك ملكا تاما إذ لمولاه انتزاعه منه إجماعا مضافا إلى احتمال حمله على التقية لأن الملكية مذهب جماعة من العامة كما يستفاد من عبارة هؤلاء النقلة للإجماعات المتقدمة مع ظهور ذيله في ذلك من حيث تضمنه استحباب الزكاة في مال التجارة وهو مذهب العامة وإن اشتهر أيضا بين الطائفة وبه يمكن الجواب عن الأخبار المتوهم منها الدلالة على الملكية مطلقا أظهرها دلالة الخبر عن رجل قال لمملوكه أنت حر ولي مالك قال لا يبدأ بالحرية قبل المال يقول لي مالك وأنت حر برضا المملوك وفيه مع ذلك قصور السند للجهالة وإن عده من الحسن بل الصحيح جماعة وأنه معارض بكثير من المعتبرة الدالة على كون مال المعتق للمالك إذا كان جاهلا بماله مطلقا ولو لم يستثن وأما الخبران عليا ع أعتق عبدا فقال له إن ملكك لي ولك وقد تركته لك ومع قصور السند غير واضح الظهور في المنافاة لمذهب المشهور وغيره لإجماله إن ارتكب المجاز في إحدى اللامين ومخالفته الإجماع إن حملناه على الحقيقة لإفادتهما التشريك بالبديهة ولا قائل به من الطائفة مع منافاته صريح الآية ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ الآية لتصريحها بأن ليس للعبد في أموال الموالي شركة فاستدلال بعض الأجلة بهذه الرواية لقوله بإطلاق ثبوت الملكية له تبعا للماتن في الشرائع ضعيف غايته كضعف الاستدلال بما أشرنا إليه من الأخبار المتقدمة ويتحصل مما طولنا به الكلام في المسألة القطع بعدم الملكية فيما عدا فاضل الضريبة وأرش الجناية وكذلك فيهما على الظاهر المشهور بين الطائفة [ الثانية من اشترى عبدا مثلا وكان له مال كان ماله للبائع إلا مع الشرط ] الثانية من اشترى عبدا مثلا وكان له مال كان ماله للبائع إلا مع الشرط فيكون للمشتري على الأظهر الأشهر بين الطائفة كما حكاه جماعة للمعتبرة منها الصحيح عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا فقال المال للبائع إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له من مال أو متاع فهو له ونحوه خبران آخران مروي أحدهما في الفقيه وثانيهما